ابن أبي حاتم الرازي

197

كتاب العلل

( 1 ) قال : مَنْ أُبْلِيَ خَيْرًا ( 2 ) فَلْيُجَازِي ( 3 ) عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُجَازِي عَلَيْهِ فَلْيَشْكُرْهُ ؛ مَنْ فَعَلَ ( 4 ) فَقَدْ شَكَرَ ، ومَنْ تَرَكَ فَقَدْ كَفَرَ ، ومَنْ تَحَلَّى بَاطِلاً كَانَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ الأوزاعيُّ ، عَنْ رجلٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ ( 5 ) ، عن جابرٍ ، عن النبيِّ ( ص ) ( 6 ) ؛ كَذَا يَرْوِيهِ الثِّقَاتُ ، وَهُوَ الصَّحيحُ مِنْ رِوَايَةِ الأوزاعيِّ . وَرَوَاهُ مسكينٌ ( 7 ) وصَدَقةُ السَّمِينُ ( 8 ) ، عَنِ الأوزاعيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَير ، عَنْ جابرٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ؛ لَمْ يُذْكَرِ الرَّجُلُ ( 9 ) ، وَلَيْسَ لمحمَّد ابن المُنكدِر معنًى .

--> ( 1 ) قوله : « عن جابر عن النبيِّ ( ص ) » سقط من ( أ ) و ( ش ) . ( 2 ) تقدم تفسيره في المسألة رقم ( 2328 ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، بإثبات الياء مع الجازم ، والجادَّة : « فَلْيُجَازِ » ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ أيضًا ، ويخرَّج على وجهين ذكرناهما في التعليق على المسألة ( 228 ) . ( 4 ) في ( ف ) : « من فعل ذلك » . ( 5 ) هو : محمد بن مسلم بن تَدْرُس . ( 6 ) كذا هنا : « عن جابر عن النبيِّ ( ص ) » ، وفي المسألة رقم ( 2328 ) : « عن جابر ، موقوف » . ( 7 ) هو : ابن بكير الحرَّاني . ( 8 ) في ( ش ) : « السهمي » . وروايته أخرجها أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 147 ) وقال : « كذا رواه صدقة عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ - واسمه : محمد بن مسلم بن تدرس - تفرد به ، والحديث مشهور بأيوب بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ » . ( 9 ) كذا في جميع النسخ ، فإن خلا الكلام من السهو والتصحيف ، فإنَّه يحتمل أوجهًا ثلاثة : الأول : « لم يُذكَرِ الرجلُ » ببناء الفعل لما لم يُسمَّ فاعله . والثاني : « لم يَذكُرِ الرجلَ » بالبناء للفاعل ، ويعود الضمير في الفعل إلى الأوزاعي . والثالث : « لم يَذكُرَا الرجلَ » ، ويعود الضمير - وهو ألف المثنى - إلى مسكين وصدقة ، لكن حذفت الألف اجتزاءً بالفتحة قبلها على لغة هوازن وعليا قيس . انظر التعليق على المسألة رقم ( 679 ) .